الهيثمي

326

موارد الظمآن

قال : فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع جمعته ، فدفعته إليه ، ثم استمر ، فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال : ما فعل زوجك ؟ فأخبرته أنه قد ذهب ، وقالت : لا يحزنك الله أبا الفضل ، لقد شق علينا الذي بلغك . قال : أجل لا يحزنني الله ، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا ، وقد أخبرني الحجاج أن الله قد فتح خيبر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وجرت سهام الله فيها ، واصطفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفية لنفسه ، فإن كانت لك حاجة في زوجك ، فالحقي به . قالت : أظنك - والله - صادقا . قال : فإني صادق ، والأمر على ما أخبرتك . قال : ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون : لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل . قال : لم يصبني إلا خير بحمد الله ، قد أخبرني الحجاج أن خيبر فتحها الله على رسوله ، وجرت فيها سهام الله ، واصطفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفية لنفسه ، وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثا ، وإنما جاء ليأخذ مالا كان له ثم يذهب . قال : فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين ، وخرج المسلمون : من كان دخل ( 132 / 1 ) بيته مكتئبا حتى أتوا العباس ،